Header image for news printout

لجنة التحقيق بشأن سوريا تدعو إلى تحقيق العدالة بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لهجوم تنظيم الدولية الإسلامية على الأيزيديين

بالكردية

جنيف، 3 آب/أغسطس 2017 – بعد مرور 3 سنوات على هجوم الأيزيديين، تدعو لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية بحق الأيزيديين واتخاذ الخطوات المناسبة لإحالة القضية إلى العدالة. وتعيد التأكيد على توصيتها جميع الأطراف التي تحارب الدولة الإسلامية النظر في خطط إنقاذ الأسرى الأيزيديين.

في الساعات الأولى من صباح 3 آب / أغسطس 2014، أطلقت الدولة الإسلامية هجومها على الأيزيديين في سنجار. وخلال الأيام التالية، أعدمت الجماعة الإرهابية مئات الرجال وأسرت آلاف النساء والأطفال. إن الأيزيديين جماعة دينية متميزة، تعود معتقداتها وممارساتها إلى آلاف السنين، ويحتقرهم تنظيم الدولة الإسلامية باعتبار أنهم كفار.

وفي التقرير الذي رفعته اللجنة في 16 تشرين الأول / أكتوبر 2016، بعنوان "جاؤوا ليدمروا: جرائم تنظيم الدولة الإسلامية ضد الأيزيديين"، رأت أن العديد من النساء والفتيات أُخذن إلى سوريا حيث تم بيعهن كرقيق واستعبادهن جنسيًا من قبل مقاتلي التنظيم. وتم تلقين البنين معتقدات التنظيم وتدريبهم واستخدامهم في الأعمال القتالية. وخلص التقرير إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية قد ارتكب جريمة الإبادة الجماعية بالسعي إلى تدمير الأيزيديين من خلال القتل والاستعباد الجنسي والاسترقاق والتعذيب والتهجير القسري ونقل الأطفال والتدابير الرامية إلى منع ولادة الأطفال الأيزيديين.

هذه الإبادة الجماعية مستمرة ولا تزال دون معالجة إلى حد كبير، على الرغم من التزام الدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948 بمنع هذه الجريمة والمعاقبة عليها. ولا يزال الآلاف من الرجال والفتيان الأيزيديين مفقودين، ولا تزال الجماعة الإرهابية تعرّض حوالى 3000 امرأة وفتاة في سوريا للعنف المروع، بما في ذلك الاغتصاب اليومي الوحشي والضرب. وتُحتجز بعض النساء والفتيات حاليًا في مدينة الرقة. ومع تكثيف هجوم قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي على الرقة، ظهرت تقارير عن محاولة مقاتلي التنظيم بيع النساء والفتيات اليزيديات المستعبدات قبل محاولتهم الفرار من سوريا.

وتوصي اللجنة إلى جميع الأطراف التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية للنظر في الخطط الرامية إلى إنقاذ الأسرى الأيزيديين واستخدام جميع الوسائل المتاحة لضمان تحريرهم خلال العمليات العسكرية الجارية. ويجب على المجتمع الدولي أيضًا أن يعترف بأن تنظيم الدولة الإسلامية يرتكب جريمة الإبادة الجماعية ضد الأيزيديين وأن يتخذ خطوات لإحالة القضية إلى العدالة، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة خاصة ذات اختصاص جغرافي وزمني ذي صلة، فضلاً عن تكريسها الموارد اللازمة لرفع القضايا أمام المحاكم الوطنية، سواء في إطار الولاية القضائية العالمية أم غير ذلك.

الخلفية

في آذار / مارس 2011، كلف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اللجنة التي تضم السيد باولو سيرجيو بينهيرو (الرئيس) والسيدة كارين كونينغ أبو زيد والسيدة كارلا دل بونتي بالتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي في الجمهورية العربية السورية وتسجيلها.

ويمكن الاطلاع على التقرير الكامل على صفحة مجلس حقوق الإنسان على شبكة الإنترنت المخصصة للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية: http://www.ohchr.org/AR/HRBodies/HRC/IICISyria/Pages/IndependentInternationalCommission.aspx

*****

للمزيد من المعلومات:
(جنيف) رولاندو غوميز، مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، هاتف: +41-22-917.9711، البريد الإلكتروني:  rgomez@ohchr.org، أو سيدريك سابي، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، هاتف: +41-22-917.9751، البريد الإلكتروني: ​ csapey@ohchr.org