Header image for news printout

المفوض السامي يحث المكسيك على عدم إقرار قانون الأمن الداخلي

جنيف/مدينة مكسيكو (5 كانون الأول/ديسمبر 2017) – أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين يوم الثلاثاء أن مشروع القانون في المكسيك والذي من شأنه ترسيخ دور القوات المسلحة في إنفاذ القانون يشكل مصدر قلق بالغ. وقال "أعترف بالكامل أن المكسيك تواجه تحدياً أمنياً كبيراً، بالنظر إلى العنف والخوف اللذين تبثهما الجماعات الإجرامية النافذة والمنظمة. لكن بعد أكثر من عقد على نشر القوات المسلحة لمكافحة ما يسمى الحرب على المخدرات، إن العنف لم يتراجع ولا تزال العديد من الانتهاكات والتجاوزات لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب وحالات الاختفاء القسري، تُرتكب من قبل بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية". وكان مجلس النواب قد صادق على قانون الأمن الداخلي في 30 تشرين الثاني/نوفمبر وتمَّ تحويله الآن إلى مجلس الشيوخ بهدف مناقشته وإقراره.

واستذكر المفوض السامي أن السلطات قالت خلال زيارته إلى المكسيك عام 2015 إن النشر الأولي للقوات المسلحة كان مسألة لا يمكن تفاديها بسبب ضعف مختلف قوات الشرطة، مؤكدة التزامها باستبدال القوات المسلحة تدريجياً بقوات من الشرطة على أن تكون أقوى وأفضل وأكثر جهوزية، وذلك على المستويين الفديرالي والحكومي. ولا يشير مشروع القانون الحالي بالتفصيل إلى ضرورة تعزيز مؤسسات الشرطة ولا يتضمن استراتيجية انسحاب من أجل وضع حد لاستخدام القوات المسلحة في إنفاذ القانون تدريجياً.

وقال المفوض السامي "لا يشكل اعتماد إطار قانوني بهدف تنظيم عمليات القوات المسلحة في الأمن الداخلي الجواب الشافي. وينذر مشروع القانون الحالي بإضعاف الحوافز لدى السلطات المدنية من أجل الاضطلاع بدورها الكامل في إنفاذ القانون". ويتضمن مشروع القانون، وفق الصيغة التي أقرها مجلس النواب، بعض العناصر المثيرة للقلق، ومن شأنه أن يجعل السلطات المدنية تحت أمرة القوات المسلحة في بعض الظروف. ولا يترافق الإذن الممنوح لاشتراك القوات المسلحة في إنفاذ القانون مع تدابير مناسبة على مستوى عمليات الرقابة والمراقبة، ولا يتضمن القانون ضمانات مناسبة تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان لمواجهة استخدام القوة المجحفة أو التعسفية أو المفرطة.

وأشار المفوض السامي إلى أنه شدَّد في توصياته إلى الحكومة المكسيكية عقب زيارته على ضرورة تعزيز النهج الأمني للمواطنين من أجل ضمان تنفيذ السياسات الأمنية العامة بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والتحقيق بشأن الانتهاكات المزعومة وضمان المساءلة عن الانتهاكات. وقال "كما لحظ مكتبي في مكسيكو في رسالة أرسلها إلى مجلس الشيوخ، يعتبر مشروع القانون غامضاً على نحو مثير للقلق مع وجود خطر بأنه قد ينفَّذ على نطاق واسع وبطريقة تعسفية. وأعتقد أنه بدلاً من متابعة اعتماد هذا القانون، لا بدَّ من إجراء نقاش مفتوح وشامل حول المشاكل الأمنية التي تواجهها البلاد والحلول المحتملة في هذا الشأن مع مشاركة فاعلة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان والخبراء والمجتمع المدني المكسيكي".

وكرَّر المفوض السامي أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في المكسيك مستعد لتقديم المساعدة التقنية من أجل تعزيز قدرات السلطات المدنية لمواجهة التحديات الأمنية في البلاد، مشيراً إلى أن المخاوف بشأن مشروع القانون تتشاركها مجموعة واسعة من المؤسسات والمنظمات والأفراد، بما في ذلك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة – المكسيك والمجتمع المدني وعدد من الأكاديميين.

انتهى

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:

في جنيف:
روبرت كولفيل (+41 22 917 97 67 / rcolville@ohchr.org) أو ليز ثروسيل (+41 22 917 94 66 / ethrossell@ohchr.org) أو يريمي لورنس / + 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org

في مكسيكو:
غابرييلا غورجون (+5255 5061 6374 / +52155 5438 1729 or ggorjon@ohchr.org)

هل تشعر بالقلق إزاء العالم الذي نعيش فيه؟ إذاً قم اليوم ودافع عن حق إنسان استخدم هاشتاغ #Standup4humanrights وقم بزيارة صفحة الويب على العنوان التالي http://www.standup4humanrights.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights