Header image for news printout

يستنكر عدد من خبراء الأمم المتحدة استخدام السعودية المستمر لقوانين مكافحة الإرهاب بهدف قمع الناشطين السلميين

جنيف (2 كانون الثاني/يناير 2018) – استنكر عدد من خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان* استخدام السعودية المستمر لقوانين متعلقة بمكافحة الإرهاب والأمن ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وقاموا بحثها على إنهاء القمع والإفراج عن جميع الأشخاص المعتقلين بسبب ممارستهم لحقوقهم سلمياً. وقال الخبراء إن حملة الاستهداف هذه تطال عدداً من الشخصيات الدينية والكتَّاب والصحافيين والأكاديميين والناشطين المدنيين، بالإضافة إلى أعضاء ينتمون إلى الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (حسم) المحظورة "في نمط مثير للقلق من الاعتقالات والاحتجازات التعسفية الواسعة النطاق والممنهجة"، مؤكدين في بيان مشترك صادر عنهم أن "الحقوق المرتبطة بحرية التعبير والتجمع السلمي تخضع لقيود مشددة جداً في السعودية".

أضاف الخبراء "نشهد على قمع المدافعين عن حقوق الإنسان لممارستهم السلمية لحقوقهم المرتبطة بحرية التعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات وحرية المعتقد، وكذلك انتقاماً منهم للأنشطة التي يقومون بها. وقد تجاهلت الحكومة النداءات المتكررة التي أطلقها عدد من خبراء الأمم المتحدة وسواهم بهدف وقف هذه الانتهاكات ومعالجتها ومنع حدوثها مجدداً". وأفادت التقارير عن احتجاز أكثر من 60 شخصية بارزة من الفعاليات الدينية والكتاب والصحافيين والأكاديميين والناشطين المدنيين في موجة من الاعتقالات التي بدأت منذ أيلول/سبتمبر، لينضموا بذلك إلى قائمة من الحالات التي سبق أن أثارها خبراء الأمم المتحدة مع الحكومة.

وقال الخبراء "لقد راسلنا الحكومة طالبين معلومات مفصلة بشأن هذا العدد الكبير من الاعتقالات بسبب اتهامات مرتبطة بالإرهاب أو الجرائم الإلكترونية أو غير ذلك من الاتهامات ذات الصلة بالأمن في تلك الفترة". أضافوا "نسعى أيضاً إلى الحصول على توضيح من الحكومة بشأن كيفية توافق هذه التدابير مع الالتزامات التي تتقيد بها السعودية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وكذلك مع التعهدات والالتزامات الطوعية التي قامت بها عندما كانت تتطلع إلى الانضمام إلى مجلس حقوق الإنسان. وبالرغم من انتخاب السعودية عضواً في مجلس حقوق الإنسان في نهاية عام 2016، إلا أنها استمرت في ممارستها لكمِّ أفواه المدافعين عن حقوق الإنسان والنقاد واعتقالهم واحتجازهم تعسفياً وقمعهم".

وبالإضافة إلى سلسلة جديدة من الاعتقالات منذ أيلول/سبتمبر والحالات السابقة التي أثيرت مع الحكومة، أشار الخبراء أيضاً إلى فشل السعودية في تنفيذ رأيين أعرب عنهما أخيراً فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاعتقال التعسفي (A/HRC/WGAD/2015/38 و A/HRC/WGAD/2017/63). وفي كلتا الحالتين، اللتين شملتا عشرة أشخاص، جزم الفريق العامل بأن الاحتجازات التي نُفذَّت كانت تعسفية. وقال الخبراء "ندعو إلى الإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المعنيين بهذه الحالات ونطلب من السلطات السعودية أن تضمن حقهم في التعويض وجبر الضرر".

ومن بين المدافعين عن حقوق الإنسان البارزين المحتجزين منذ أيلول/سبتمبر الإصلاحي سلمان العودة، وهو شخصية دينية نافذة كان يحث على المزيد من الاحترام لحقوق الإنسان في إطار الشريعة الإسلامية؛ والأكاديمي والكاتب عبد الله المالكي؛ ورائد الأعمال عصام الزامل؛ والعضوان المؤسسان للجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (حسم) عبد العزيز الشبيلي وعيسى بن حامد الحامد.

وقال خبراء الأمم المتحدة في بيانهم "تثير هذه الحالات وعدد كبير من الحالات السابقة المعلقة بدون حل نمطاً مثيراً للقلق بشأن الاعتقالات والاحتجازات التعسفية الواسعة النطاق والممنهجة في السعودية. ومنذ أن تمَّ حظر جمعية حسم في عام 2013، شهدنا على نحو مقلق توقيف واحتجاز وقمع الأشخاص الذين يعبرون سلمياً عن انتقادهم لسياسات الحكومة السعودية ويعملون بشكل قانوني لحماية حقوق الإنسان". ولا يزال يتم تجاهل النداءات المتكررة التي أطلقها خبراء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بهدف كبح القمع، آخرها النداء الذي جرى توجيهه في أيار/مايو 2017.

انتهى

السيد ميشيل فورست، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛  السيد خوسيه أنطونيو غيفارا برموديز، الرئيس المقرر للفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي؛  السيد ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير؛ السيد أحمد شهيد، المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد؛   والسيدة فيونوالا دي. ني أولايين، المقررة الخاصة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب. .

يشكل الخبراء المستقلون والمقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. . والإجراءات الخاصة، أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي التسمية العامة لآليات المجلس المستقلة المعنية بالاستقصاء والرصد لمعالجة إما حالات قطرية محددة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس طوعي؛ هم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون راتباً لقاء عملهم. هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.

اطلع على استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب لعام 2006

الصفحة القُطرية لخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة: السعودية

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
شاروف أزيزوف (+41 22 917 9748 /sazizov@ohchr.org)

لمزيد من استفسارات الإعلام حول خبراء مستقلين آخرين تابعين للأمم المتحدة، الرجاء الاتصال بـــ:
يريمي لورنس، وحدة الإعلام في المفوضية السامية لحقوق الإنسان (+ 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

هل تشعر بالقلق إزاء العالم الذي نعيش فيه؟ إذاً قم اليوم ودافع عن حق إنسان استخدم هاشتاغ #Standup4humanrights وقم بزيارة صفحة الويب على العنوان التالي http://www.standup4humanrights.org