Header image for news printout

تنزانيا: محاكمة بعض المعارضين دليل على القمع المستمر للحريات

جنيف / أديس أبابا (17 آذار/مارس 2020) – أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء أن الأحكام الأخيرة بحق ثمانية أعضاء كبار وزعيم بارز سابق من حزب المعارضة الرئيسي في تنزانيا، شاميدا، بتهم من بينها إثارة الفتنة والتجمع غير المشروع، تشكل دليلاً إضافياً على تشديد الإجراءات بحق المعارضة وقمع الحريات العامة في البلاد.

وصدرت الأحكام من قبل محكمة للصلح في دار السلام في 10 آذار/مارس. وجرت إدانة تسعة من المدعى عليهم* بإثنتي عشرة تهمة من أصل ثلاثة عشرة تتعلق بتظاهرات حصلت في شباط/فبراير 2018 كانوا قد عملوا على تنظيمها او شاركوا فيها. وطُلب من المتهمين دفع غرامات مالية بما مجموعه 350 مليون شلن تنزاني (حوالى 152 ألف دولار أميركي) أو قضاء خمسة شهور في السجن.  

ونظراً لعدم قدرة المحكومين التسعة على دفع الغرامات المالية فوراً، تمَّ إرسالهم إلى سجن سيجيريا في دار السلام في 10 آذار/مارس. لكن حملة أطلقها حزب شاميدا عبر مواقع التواصل الاجتماعي جمعت الأموال اللازمة وجرى إطلاق كل المعارضين التسعة الآن. وتشير التقارير التي تلقتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى حصول اشتباكات خارج السجن يوم 13 آذار/مارس عندما تمَّ إطلاق رئيس حزب شاميدا فريمان مباوي، مع استخدام الشرطة وحراس السجن قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات الخشبية لتفريق الحشد. وأشارت التقارير إلى أن حوالى 25 زعيماً وعضواً من حزب شاميدا جرى توقيفهم من ثمَّ إطلاق سراحهم بكفالة لدى الشرطة.

وتؤكد الأحكام الأخيرة على ما يبدو أنه استراتيجية مستمرة من قبل الحكومة لاستخدام النظام القضائي الجنائي لاستهداف النقاد، وفرض غرامات مالية كبيرة أو فترات بالسجن على معارضين وصحافيين وفعاليات من المجتمع المدني. وواجه بعض الناس، بما في ذلك العديد من أعضاء حزب شاميدا، تهماً وطلبات بالمثول أمام المحكمة بشكل متكرر.

وكان رئيس تنزانيا جون ماغوفولي قد أعلن في حزيران/يونيو 2016 حظراً على النشاطات السياسية حتى عام 2020. ويستمر الحظر في ظل الانتخابات العامة المرتقبة في تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام.

وتضاءل الحيز الديمقراطي والمدني في تنزانيا حتى بات شبه معدوم. وتشكل حالات الحظر على التظاهرات السياسية تقييداً غير متناسب للحق في التجمع السلمي وقد تكون في الممارسة تمييزية. وينبغي على الحكومة أن ترفع هذا الحظر فوراً، وأن تتقيد بالتزاماتها الدولية لاحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والحق في حرية التعبير.   

*تمَّ توجيه التهم إلى فريمان مباوي، وبيتر مسيغوا، وسالوم مواليمو، وجون منييكا، وإستير ماتيكو والعضو السابق في حزب شاميدا فانسانت ماشنجي، الذي انضمَّ أخيراً إلى الحزب الحاكم تشاما تشا مابيندوزي، في آذار/مارس 2018. أما الأعضاء الثلاثة الآخرون في حزب شاميدا، حليمة مدي، وجون ويجيسا وإستير بولايا، فقد صدرت التهم بحقهم في 13 نيسان/أبريل 2018.

وقد نظم هؤلاء الأشخاص وشاركوا في تجمعات عامة في العاصمة بين 1 و16 شباط/فبراير 2018. وخلال إحدى التظاهرات، تمَّ إطلاق النار على طالب عمره 21 عاماً وأُردي قتيلاً فيما كان ضباط الشرطة يحاولون تفرقة المتظاهرين. ولم يتم إجراء أي تحقيق في هذه الوفاة حتى تاريخه وليست مفوضية الأمم المتحدة السامية على علم بأي محاولات لتقديم أي شخص قد يكون مسؤولاً إلى المساءلة.

انتهى

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:

روبرت كولفيل + 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org أو يريمي لورنس + 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org  أو ليز ثروسيل + 41 22 917 9296 / ethrossell@ohchr.org  أو مارتا هورتادو + 41 22 917 9466 / mhurtado@ohchr.org 

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights