Header image for news printout

خبيرة من الأمم المتّحدة: اعتماد مصر قانونًا محدّثًا لمكافحة الإرهاب يفتح الباب أمام المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان

الإنكليزية

 جنيف (في 9 نيسان/ أبريل 2020) - حذّرت خبيرة من الأمم المتّحدة من أنّ الأنظمة الجديدة الصارمة التي يفرضها القانون الشامل لمكافحة الإرهاب يؤدّي إلى تآكل إضافيّ لحقوق الإنسان الأساسيّة، وإلى المزيد من الاعتقالات التعسفية وادعاءات التعذيب، وإلى قمع أوسع نطاق لحرية التعبير والفكر وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

وأعربت مقرّرة الأمم المتّحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، فيونوالا ني أولاين عن قلقها البالغ حيال نطاق التعديلات الأخيرة التي طرأت على القانون الوطني لعام 2015، وضرورتها وتناسبها وتداعياتها التمييزيّة، وحثّت الحكومة في رسالة رسمية على إعادة النظر في الأحكام الفضفاضة التي "ستنعكس بشكل خطير على مجموعة من حقوق الإنسان الأساسية."

وأعلنت قائلة: "من المؤسف جدًّا أنّ فرصة تعزيز قانون مكافحة الإرهاب بما يتماشى مع معايير حقوق الإنسان، لم تُنتَهز، مع التأكيد على دور مصر الرائد في مجال سياسات مكافحة الإرهاب، لا سيما قيادتها استعراض استراتيجية مكافحة الإرهاب العالمية". كما أشارت إلى تجاهل مصر عروض المساعدة التي قُدِّمَت إليها بهدف تعديل القانون بطريقة تحمي حقوق الإنسان بشكل أفضل قبل اعتماد التعديلات.

وتشمل التغييرات التشريعية الجديدة التي تغطي مكافحة الإرهاب والاحتجاجات والجمعيات والمنظمات غير الحكومية، توسيع نطاق تحديد مفهوم "الكيان الإرهابي"، وتطبيق تدابير جديدة ضد الأفراد والشركات ووسائل الإعلام والنقابات، كما تنصّ على فرض عقوبة السجن مدى الحياة والإعدام لتمويل الإرهاب. وتتيح مثلاً الاستيلاء على أصول نقابة عمالية وإدراجها على قائمة الإرهاب.

كما أن التشريعات الجديدة تهدّد الصحفيّين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأحزاب المعارضة وعمال القطاع العام.

وأكّدت قائلة: "تؤدّي هذه التشريعات مجتمعةً إلى استفحال الاحتجاز القسري وتفاقم خطر التعذيب، وغياب المراقبة القضائية والضمانات الإجرائية، وتقييد حرية التعبير، والحق في حرية تكوين الجمعيات والحق في حرية التجمع السلمي."

وتابعت المقرّرة الخاصة قائلة: "لقد أسفرت آثار هذه القوانين في منطقة سيناء عن انتهاكات للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك الحق في التعليم، والحق في السكن الآمن، والحق في التنمية المستدامة والحق في الغذاء والماء."

وشدّدت الخبيرة على أنّ تأثير قانون مكافحة الإرهاب في مصر واسع النطاق وتشريعاته تقوّض إمكانية تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

فقالت: "إن التحديد الفضفاض لمفهوم الإرهاب بموجب القانون الوطني، والاستخدام المستمر والدائم للصلاحيّات الممنوحة في حالات الطوارئ، واللجوء إلى محاكم أمن الدولة طوارئ الاستثنائية، والاختفاء القسري وغير الطوعي المتفشي على نطاق واسع، والاحتجاز التعسفي، وقدرة المقاضاة الموسعة للنيابة العامة لأمن الدولة أمر مقلق للغاية."

وأوصت الخبيرة الحكومة باستعراض القانون بأكمله والتأكد من امتثاله لالتزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان.

فقالت: "تشجّع أفضل الممارسات العالميّة الدول على استعراض قانون مكافحة الإرهاب وقانون الطوارئ بشكل كامل ومستقل ومنتظم للتأكد من أنه لا يزال ضروريًا ومتوافقًا مع القانون الدولي."

وتابعت قائلة: "يجب أن تترسّخ التدابير التي تعتمدها مصر للقضاء على الإرهاب على المستوى العالميّ في نهج موازٍ يتماشى مع حقوق الإنسان تعتمده للتصدي للإرهاب على المستوى المحلي. ونشعر بقلق عميق حيال انتهاكات حقوق الإنسان والأضرار المسجّلة محليًا، ونؤكد أنه يمكن لمصر أن تقوم بما هو أفضل من ذلك بكثير."

وقد تواصلت المقرّرة الخاصة مع الحكومة المصريّة بشأن هذه القضايا كلّها.

وقد أيد بيان المقررة الخاصة ني أولاين كل من السيد ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، السيدة أغنيس كالامارد، المقررة الخاصة المعنية خارج نطاق القضاء، الإعدام بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛ السيد كليمنت نيلتسسي فولي، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات ؛ الفريق العامل المعني بالإكراه أو غير الطوعي الاختفاء: السيد لوسيانو أ. هازان (الرئيس)، والسيد تاي - أونغ بايك (نائب الرئيس) ، والسيدة حورية السلامى، السيد هنركس مكيفسس، السيد برنارد دحيم ؛ والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي: السيد خوسيه أنطونيو جيفارا بيرموديز (الرئيس) والسيدة لي تومي (نائبة الرئيس للاتصالات) والسيدة إيلينا ستينرتي (نائبة الرئيس للمتابعة)، والسيد سيونغ - فيل هونغ، والسيد سيتونجي أدجوفي

انتهى

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ: ميشيل إيرازو مارتيناز(+41 22 917 9449 / merazo@ohchr.org).

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقوق أحدهم.
 #Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونيّة
http://www.standup4humanrights.org