Header image for news printout

العراق: الأمم المتّحدة تفصّل المحن التي عاناها المتظاهرون وترحّب بوعد الحكومة بالتحقيق والتعويض

بغداد/ جنيف (في 26 أيار/ مايو 2020) - فصّل تقرير أصدرته الأمم المتّحدة بشأن اختطاف المتظاهرين في العراق منذ شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي المحن التي عانوها منذ وقت اختطافهم مرورًا باستجوابهم وتعذيبهم.

وثّق مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق، في تقريره الرابع بشأن المظاهرات، عددًا من الحوادث التي انطوت على اختفاء 123 شخصًا بين 1 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019 و21 آذار/ مارس 2020. وقد تمّ تحديد مكان وجود 98 شخصًا منهم، في حين لا يزال 25 في عداد المفقودين.

فمنذ اندلاع الاحتجاجات في بداية شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر، تحقّقت الأمم المتّحدة من مقتل 490 ناشطًا وإصابة 7,783 آخرين بجروح. والمتظاهرون بمعظمهم من الشباب العاطلين عن العمل، ولا يطالبون إلاّ باحترام حقوقهم الاقتصاديّة والاجتماعية. وقد استمرّت المظاهرات حتّى بعد تفشي كوفيد-19 في البلاد.

وخلص التقرير إلى أنّ "غياب المساءلة عن هذه الأعمال لا يزال يساهم في تفشي الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالإبلاغ عن الانتهاكات والتجاوزات في سياق المظاهرات."

وقد أعلنت ممثلة الأمين العام الخاصة في العراق جينين هينيس بلاسخات قائلة: "إن إنشاء الحكومة لجنة تقصي حقائق رفيعة المستوى للنظر في الخسائر والأضرار خطوة حاسمة نحو تحقيق العدالة والمساءلة. فالتزام الحكومة بتوفير العلاج الطبي للمتظاهرين المصابين والتعويض لأسر الضحايا أمر مشجع للغاية."

ويشير التقرير إلى أن عمليات الاختطاف والاختفاء وقعت في سياق العديد من الحوادث التي تنطوي على انتهاكات وتجاوزات أخرى استهدفت ناشطين ومتظاهرين، بما فيها عمليات قتل متعمد، وإطلاق نار وهجمات بالسكين، وتهديد وترهيب، واستخدام مفرط وغير مشروع للقوة في مواقع المظاهرات.

أما مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت فقد أشارت من جهتها قائلة: "إن الشهادات التي شاركنا بها بعض الناشطين الذين تم اختطافهم واستجوابهم وتعذيبهم مقلقة للغاية. لا يجب أن يتعرّض أحد لهذه المعاملة القاسية والمهينة على الإطلاق. وعلى السلطات العراقية أن تجري تحقيقًا فوريًا وشاملًا في هذه الأعمال، وأن تعثر على المسؤولين عنها وتحاكمهم."

لا يعرف أي من الذين تمت مقابلتهم هوية المسؤولين عن اختطافهم، على الرغم من أن معظمهم يشكّون بتورط 'الميليشيات'. وأضافوا أنّهم لا يظنّون أنّ ضبّاط قوات الأمن العراقية مسؤولون بشكل مباشر عن عمليّات الاختطاف، ولا يمكن حتى لوم العصابات الإجرامية العادية.

لا يحدّد التقرير هويّة من نفّذ عمليات الاختطاف، بل يشير إلى "تورّط عناصر مسلحة تتمتّع بمستويات تنظيمية عالية وبوصول واسع النطاق إلى الكثير من الموارد".

ويرفع التقرير أيضًا توصيات محدّدة إلى الحكومة العراقية، منها:

  • ضرورة بذل جهود فورية للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك بذل كلّ جهد ممكن لتحديد أماكن وجود المتظاهرين والناشطين الذين لا يزالون مفقودين.
  • المبادرة فورًا لحماية المتظاهرين والناشطين من الاختطاف.
  • اتخاذ إجراءات فورية للتحقيق في جميع حالات ومزاعم الاختطاف والاختفاء والتعذيب وسوء المعاملة ومحاكمة المسؤولين عنها.
  • الكشف علنًا عن هويّة ما يسمى بالقوة المجهولة أو الجماعة المسلحة أو 'الميليشيات' المسؤولة عن عمليات الاختطاف.

انتهى

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ: روبرت كولفيل - + 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org أو جيريمي لورنس - + 41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org  أو ليز ثروسل - + 41 22 917 9296 / ethrossell@ohchr.org  أو مارتا هورتادو - + 41 22 917 9466 / mhurtado@ohchr.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر: @UNHumanRights وفايسبوك: unitednationshumanrights