Header image for news printout

خبير أممي يدعو إلى اعتماد نهج جديد "جريء" يهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين

العربية

نيويورك (في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2021) - أعلن اليوم أحد خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان أمام الجمعية العامة، أنّه من الضروري للغاية اعتماد قواعد جديدة "مبتكرة وجريئة" من أجل تحقيق الهدف المتفق عليه عالميًا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 54 عامًا وتمكين فلسطين من تقرير مصيرها. 

وشدّد مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل لينك، قائلاً: "أدّت قواعد الماضي مرارًا وتكرارًا إلى طرق مسدودة على المستوى الدبلوماسي، ويسّرت أنماطًا محدّدة لانتهاكات حقوق الإنسان، واحتلالًا لامتناهٍ يستمرّ بدون أي عوائق. ما شكّل فشلًا سياسيًا من الدرجة الأولى."

وقد ركز تقرير لينك السنوي الذي قدّمه إلى الجمعية العامة، على فعالية أربع من الجهات الفاعلة الدولية المؤثِّرة والمنخرطة في عملية الشرق الأوسط وفي الإشراف على الاحتلال الإسرائيلي، وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي واللجنة الرباعية (المؤلّفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وروسيا).

فقال: "تساهم سياسات هذه الجهات الأربع، سواء عن قصد أو غير قصد، في ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، لأنّها لا تفرض تكلفة باهظة على إسرائيل بسبب احتلالها اللامتناهي."

والاحتلال متجذر أكثر من أي وقت مضى. فقد تدهورت ظروف الفلسطينيين المعيشية، وأمسى مستقبلهم السياسي أكثر غموضًا بعد.  وبلغت وقاحة إسرائيل أوجّها، ولم تُواجَه بأي رادع يُذكَر.  عملية السلام تحتضر، لا بل دخلت في غيبوبة كاملة، وما من حديث جدّي عن إمكانية إعادة إحيائها. لا نشهد إطلاقًا دولة فلسطينية في طور التكوين، بل نشهد تعزيزًا لدولة واحدة قائمة على عدم المساواة في الحقوق.

وحذر لينك من أن "الاتجاهات الأخيرة على الأرض تزداد سوءًا، ولا تتحسّن أبدًا." فقال: "يكاد يبلغ عدد سكان المستوطنات الإسرائيلية 700 ألف مستوطن تقريبًا. كما يتمّ توسيع شبكة الطرقات والمرافق التي تربط المستوطنات بإسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، تديم اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بيئة قسرية قائمة على الإكراه. ولا تزال غزة تحت حصار خانق يعمّق فقرها ومحنتها.  ومقدار العنف الذي تفرضه إسرائيل للحفاظ على الاحتلال آخذ في الارتفاع."

يتطلّب إنهاء أطول احتلال شهده عالمنا الحديث، وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم، وإحلال السلام والأمن، وتحقيق مستقبل مزدهر ومشترك لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، من المجتمع الدولي أن يعتمد المبادئ الخمسة التالية لتحقيق أهدافه المتمثلة في السلام والأمن والعدالة، وهي: 

  • ما مِن مهرب من التدخل الدولي الناشط، نظرًا إلى التفاوت الهائل في القوة بين إسرائيل والفلسطينيين؛
  • يجب أن يستخدم إطارُ العمل المُعتَمَد لإنهاء الاحتلال بشكل كامل نهجًا قائمًا على الحقوق، ومترسخًا في القانون الدولي وحقوق الإنسان؛
  • يجب أن يبقى الهدف النهائي إعمال حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم؛
  • إسرائيل قوة محتلة سيئة النية؛
  • يجب إنهاء الاحتلال بأقصى سرعة ممكنة.

ودعا لينك كلًّا من المجتمع الدولي والجهات الفاعلة الأساسية إلى تطبيق قواعده وقراراته في ما يتعلّق بالاحتلال الإسرائيلي. وأضاف قائلاً: "لا يمكننا أن نستمرّ في تحمل ما لا يمكن تحمّله، أي فرض واقع استعماري في فلسطين في القرن الـ21.

وممّا لا شكّ فيه أنّنا بحاجة إلى اعتماد نهج قائم على الحقوق، لكننا نحتاج أيضًا إلى دبلوماسية مبتكرة وجريئة مستعدة لطرح أسئلة صادقة حول كيفية تحوّل هذا الاحتلال الذي دام خمسة عقود إلى ضمّ فعلي للأراضي فُرِض بحكم الواقع، لا بل إلى أسوأ من ذلك بعد."